عبد الرزاق الصنعاني

117

المصنف

الأرض الأسواق ( 1 ) . 9120 - عبد الرزاق عن الثوري عن ابن خثيم أو عن العلاء - شك أبو بكر - عن أبي الطفيل عن ابن عباس قال : سمعته يقول : كنا نسميها شباعة ( 2 ) يعني زمزم ، وكنا نجدها نعم العون على العيال ( 3 ) . 9121 - عبد الرزاق عن معمر والثوري عن ابن خثيم عن وهب ابن منبه قال : نجدها في كتاب الله ، يعني زمزم ، شراب الأبرار ، يعني زمزم ( 4 ) ، مضنونة ( 5 ) ، طعام طعم ، وشفاء من سقم ، ولا تنزح ( 6 ) ولا تذم ، قال : وقال وهب : من شرب منها حتى يتضلع

--> ( 1 ) أخرجه الأزرقي من طريق عثمان بن ساج عن ابن جريج 2 : 42 . وأخرج الطبراني في الكبير من حديث ابن عباس مرفوعا : " خير ماء على وجه الأرض ماء زمزم ، فيه طعام الطعم وشفاء السقم ، وشر ماء على وجه الأرض ماء بوادي برهوت " الخ 3 : 286 . ( 2 ) شباعة بضم الشين كقدامة ، سميت بذلك لان ماءها يروي ويشبع ، وقد أخرج هذا الحديث الأزرقي من طريق سليم بن مسلم عن الثوري عن العلاء بن أبي العباس عن أبي الطفيل 2 : 41 . ( 3 ) أخرجه الطبراني في الكبير ، ورجاله ثقات ، كذا في المجمع 3 : 286 . ( 4 ) الصواب عندي حذفها هنا ، أعادها الناسخ سهوا . ( 5 ) أي التي يضن بها لنفاستها ، وفي بعض الكتب " المصونة " وهو وإن كان صحيحا من حيث المعنى لكنه تصحيف من حيث الرواية . ( 6 ) كذا في " ص " وفي " القرى " معزوا لسعيد بن منصور والأزرقي من حديث ابن خثيم " لا تنزف " وهو ولو لم يكن مصحفا فهو بمعنى " لا تنزف " جمعا بين الروايتين ، والمعنى : لا يفنى ماؤها ، كما في النهاية ، ومن هنا يتبين لك أن المباركفوري لم يستطع أن يفهم معنى هذا الحديث ويدرك كنهه ، ومع هذا أورد على صاحب الجوهر النقي أن نزح البئر يكون بالاستئصال وبعدمه ( تحفة الأحوذي 1 : 69 . وأبكار المنن ص 22 ) ولم يدر المسكين أنه لو كان المراد بالنزح هنا الاستقاء مطلقا لكان قوله : " لا تنزح " مخالفا للعيان وللواقع ، فإن زمزم تستقى دائما ، فكيف يصح أن يقال : لا تنزح أي لا تستقى ، أما إذا كان المعنى لا يستأصل ماؤها ، أو لا يفنى ، فهو صحيح يصدقه العيان ، لأنها يستقى منها في أيام الموسم ليلا ونهارا ، ولم تزل كذلك طوال أربعة عشر قرنا ، لكنها لم ينقطع ماؤها ولم يفن قط ، والحمد لله .